ابن فهد الحلي

47

عدة الداعي ونجاح الساعي

القسم الثاني ما يرجع إلى المكان ( 1 ) كعرفه : وفى الخبر ان الله سبحانه وتعالى يقول للملائكة في ذلك اليوم : يا ملائكتي ألا ترون إلى عبادي وإمائي ؟ جاؤوا من أطراف البلاد شعثاء ( 2 ) غبراء ( 3 ) أتدرون ما يسئلون ؟ فيقولون : ربنا انهم يسئلونك المغفرة فيقول : اشهدوا أنى قد غفرت لهم . وروى أن من الذنوب ما لا يعفو ( يغفر ) الا بعرفة ( 4 ) ، والمشعر الحرام قال الله تعالى : ( فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام ) ، وليلة من ليا لي الاحياء والحرم والكعبة وروى عن الرضا ( ع ) : ما وقف أحد بتلك الجبال الا استجيب له ، فاما المؤمنون فيستجاب لهم في آخرتهم ( آخريهم ) ، واما الكفار فيستجاب لهم في دنياهم . والمسجد مطلقا فإنه بيت الله والقاصد إلى الله زائر له ( 5 ) .

--> ( 1 ) قال في ( بمج ) ج 19 ب الأوقات والحالات التي يرجى فيها الإجابة : إجابة الدعا للوقت والمكان ( إلى أن قال ) : وأما المكان فخمسة عشر موضعا : منه بمكة عند الميزاب ، وعند المقام ، وعند الحجر الأسود ، وبين المقام والميزاب وجوف الكعبة ، وعند بئر زمزم ، وعلى الصفا والمروة ، وعند المشعر ، وعند الجمرات الثلاث . وعند رؤية الكعبة . ( 2 ) شعث الشعر : تغير وتلبد لقلة تعهده بالدهن . ( 3 ) الغبراء بالمد : الأرض سميت بذلك لأنها مغبرة والمغبر شئ فيه غبار ( المجمع ) ( 4 ) محمد بن علي بن الحسين قال : سمع علي بن الحسين ( ع ) يوم عرفة سائلا يسئل الناس فقال له : ويحك أغير الله تسئل هذا اليوم ؟ انه ليرجى لما في بطون الحبالى ( الجبال ) في هذا اليوم أن يكون سعيدا ( ئل ) ج 10 كتاب الحج باحرام الحج . ( 5 ) ويأتي في ب 6 في ( خواص متفرقة للقران ) ما يؤيد ذلك من إجابة الدعا في المسجد .